ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

تمهيد :
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
لا يغني عنهم : لا يفيد شيئا في ردّ العذاب عنهم.
وهم لا يُنصرون : يمنعون من عذاب الله تعالى في الآخرة.
التفسير :
٤٦- يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ .
وفي ذلك اليوم لا ينفعهم مكر، ولا تدبير أمر، ولا الانحياز إلى قوة أخرى ينتصرون بها، فإنه يوم الدّين، والملك فيه كله لله رب العالمين، أي إذا كانوا في الدنيا يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين، فإنهم في يوم القيامة لا ينفعهم كيد ولا مكر، ولا يجدون من دون الله وليا ولا نصيرا.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير