ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

ثم قال : وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ أي : قبل ذلك في الدار الدنيا، كقوله : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ السجدة : ٢١ ]، ولهذا قال : وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي : نعذبهم في الدنيا، ونبتليهم فيها بالمصائب، لعلهم يرجعون وينيبون١، فلا يفهمون ما يراد بهم، بل إذا جلي عنهم مما كانوا فيه، عادوا إلى أسوأ ٢ ما كانوا عليه، كما جاء في بعض الأحاديث :" إن المنافق إذا مرض وعوفي مثله في ذلك كمثل البعير، لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أرسلوه " ٣. وفي الأثر الإلهي : كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ قال الله : يا عبدي، كم أعافيك٤ وأنت لا تدري ؟

١ - (٢) في أ: "ينسون".
٢ - (٣) في أ: "أشر"..
٣ - (٤) رواه أبو داود في السنن برقم (٣٠٨٩) من حديث عامر الرام رضي الله عنه..
٤ - (٥) في م، أ: "أعاقبك"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية