قوله : وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ يجوز أن يكون من إتباع الظاهر موقع المضمر وأن لا يكون كما تقدم. والمعنى وإن للذين ظلموا أي كفروا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ أي عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة. قال ابن عباس - ( رَضِيَ الله(١) عنهما ) - يعني القتل يوم بدر.
وقال الضحاك : هو الجوع والقحط سَبْعَ سنين. وقال البراءُ بن عازب : عذاب القبر.
ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ أن العذاب نازل بهم(٢).
والمراد بالظلم هنا هو كيدهم نَبِيَّهم - عليه الصلاة والسلام - وهم أهل مكة. وقيل : ظلموا بعبادة غير الله فيكون عاماً في كل ظالم. والإشارة بقوله :«ذَلِكَ » إلى اليوم الذي فيه يُصْعَقُونَ.
ومفعول «يعلمون » يجوز أن يكون ما تقدم(٣)، ويجوز أن يكونَ لا مفعولَ له أي أكثرهم غافِلونَ جَاهِلُون(٤).
٢ وانظر البغوي ٦/٢٥٤..
٣ من الأمر وهو أن لهم عذابا دون ذلك..
٤ وانظر في هذا كله تفسير الإمام ٢٨/٢٧٤..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود