ﭑﭒﭓ

سُورَةُ النَّجْمِ مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ وَالْعَوْفِيِّ: يَعْنِي الثُّرَيَّا إِذَا سَقَطَتْ وَغَابَتْ، وَهُوِيُّهُ مَغِيبُهُ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا نَجْمًا.
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: "مَا طَلَعَ النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الْأَرْضِ مِنَ الْعَاهَةِ شَيْءٌ إِلَّا رُفِعَ" (٢) وَأَرَادَ بِالنَّجْمِ الثُّرَيَّا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ نُجُومُ السَّمَاءِ كُلُّهَا حِينَ تَغْرُبُ لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ، سُمِّيَ الْكَوْكَبُ نَجْمًا لِطُلُوعِهِ، وَكُلُّ طَالِعٍ نَجْمٌ، يُقَالُ: نَجَمَ السِّنُّ وَالْقَرْنُ وَالنَّبْتُ: إِذَا طَلَعَ.
وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ الرُّجُومُ مِنَ النُّجُومِ يَعْنِي مَا تُرْمَى بِهِ الشَّيَاطِينُ عِنْدَ اسْتِرَاقِهِمُ السَّمْعَ.

(١) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة النجم بمكة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٦٣٩.
(٢) أخرجه الإمام أحمد: ٢ / ٣٤١ و٣٨٨ بلفظ: (إذا طلع النجم ذا صباح رفعت العاهة). ورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير (٥ / ٤٥٤) مع فيض القدير. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٤ / ١٠٣ "رواه كله أحمد والطبراني في الصغير ولفظه: "إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد" وبنحوه في الأوسط، وفيه عسل بن صفوان: وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح". وأخرجه الإمام محمد بن الحسن الشيباني بسند رجاله ثقات في كتاب الآثار صفحة: (١٥٩)، والطحاوي في مشكل الآثار: (٣ / ٩١). وأخرجه ابن عدي في الكامل: ٧ / ٢٤٧٨. وانظر: مشكل الآثار: ٣ / ٩٢، شرح مسند أبي حنيفة لملا على القاري صفحة: (١٤١)، سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني: ١ / ٣٨٩-٣٩٠.

صفحة رقم 397

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية