قوله: لِيَجْزِيَ : في هذه اللامِ أوجهٌ: أحدها: أَنْ تتعلَّقَ بقولِه: لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ ذكره مكي. وهو بعيدٌ من حيث اللفظُ ومن حيث المعنى. الثاني: أَنْ تتعلَّقَ بما دَلَّ عليه قولُه: وَلِلَّهِ مَا فِي السماوات أي: له مِلْكُهما يُضِلُّ مَنْ يشاء ويَهْدي مَنْ يشاء ليجزيَ المحسنَ والمسيءَ. الثالث: أَنْ تتعلَّق بقولِه: «بمنْ ضَلَّ وبمَنْ اهتدى». واللام للصيرورةِ أي: عاقبة أمرهم جميعاً للجزاءِ بما عملوا، قال معناه
صفحة رقم 99
الزمخشري. الرابع: أن تتعلَّقَ بما دَلَّ عليه قولُه: أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ أي: حَفِظ ذلك ليجزيَ، قاله أبو البقاء. وقرأ زيد بن علي «لنجزيَ، ونجزيَ» بنونِ العظمة، والباقون بياء الغَيْبَةِ.
صفحة رقم 100الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط