ﭦﭧﭨﭩ

أي هذا أيضاً مما في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
وَمَعْنَاه: ليس للِإنسان إلَّا جزاء سعيه، إن عَمِلَ خيراً جزِيَ خيراً.
وإن عَمِل شرًّا جزِيَ شرَّا..
وتزر من وَزَرَ يَزِز إذَا كسبَ وِزْرَاً وهو الِإثم.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)
إن قَالَ قَائِلٌ: إن الله عزَّ وجلَّ يَرَى عَمَلَ كل عَامِلٍ ويعلمه، فما معنى
(سَوْفَ يُرَى)؟
فالمعنى أنه يرى العَبْدُ سَعْيَة يوم القيامَةِ، أي يرى في مِيزَانه
عَمَلَه.
* * *
(ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)
أي يجزي عمله أوفى جزاء. وجائز أن تقرأ سَوْفَ يَرى، والأجْوَدُ يُرَى.
لأن قولك إنَّ زيداً سوف أكرم، فيه ضَعْفٌ لأن إنَّ عاملة وأكرم عاملة، فلا
يجوز أن ينتصب الاسم من وجْهَيْن، ولكن يجوز على إضمار الهاء، على
معنى سوف يراهُ، أو على إضمار الهاء في " أن " تقول: إن زيداً سَأكْرِمُ، على أنه زيد سأكرم.
* * *
ْوقوله تعالى: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)
أي إليه المرجع، وهذا كله في صحف إبراهيم ومُوسَى.
* * *
(وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨)
قيل في (أَقْنَى) قولان:
أحدهما (أَقْنَى) هو أرضَى.
والآخر (أَقْنَى) جعل له قِنْيَةً، أي جعل الغنى أصْلاً لِصَاحِبِه ثَابتاً.
ومن هذا قولك: قد أقْتَنَيت كذا وكذْا.
أي عملت على أنه يكون عِنْدِي لا أخرجه مِنْ يَدِي.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩)

صفحة رقم 76

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية