قَوْله تَعَالَى: وَأَنه هُوَ رب الشعرى فِي التَّفْسِير: أَنه كَانَ رجل من خُزَاعَة خَالف دين آبَائِهِ وَعبد الشّعْر العبور، وَهُوَ كَوْكَب خلف الجوزاء تسمى المرزم، وهما الشعريان: [إِحْدَاهمَا] : الغميصاء، وَالْأُخْرَى: العبور، فالغميصاء فِي المجرة، والعبور خلف الجوزاء وَتسَمى كلب الجوزاء. وَكَانَ ذَلِك الرجل يعبد الشعرى، وَيَقُول: إِنَّهَا تقطع الْفلك عرضا دون سَائِر الْكَوَاكِب، فَإِنَّهَا تقطع أَمْوَالًا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وَذكر أَنه خَالق الشعرى الَّتِي تعبدونها. [قَالَه] مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيرهمَا. وَعَن بَعضهم: أَنَّهَا الزهرة، وَهَذَا مُخَالف لظَاهِر الْآيَة.
صفحة رقم 302
الشعرى (٤٩) وَأَنه أهلك عادا الأولى (٥٠) وَثَمُود فَمَا أبقى (٥١) وَقوم نوح من قبل إِنَّهُم كَانُوا هم أظلم وأطغى (٥٢) والمؤتفكة أَهْوى (٥٣) فغشاها مَا غشى (٥٤)
صفحة رقم 303تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم