ﮤﮥ

قال عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه : السمود : الغناء في لغة حمير، يقال :«اسمُدى لنا »، أي : غَنِّي لنا.
وقال أبو زبيد :

وكأن العزيف فيها غناء للنَّدامى من شارب مَسْمُودِ
قال أبو عبيدة : المسمود : الذي غُنِّي له.
وقال عكرمة : كانوا إذا سمعوا القرآن تغنَّوا. فنزلت هذه الآية.
وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السمود : هو الغفلة والسهو عن الشيء.
قال المبرد : هو الاشتغال عن الشيء بهم أو فرح يتشاغل به. وأنشد :
رمى الحدَئانُ نسوة آل حرب بمقدار سمدن له سمودا
وقال ابن الأنباري : السامد : اللاهي، والسامد : الساهي. والسامد : المتكبر. والسامد : القائم.
وقال ابن عباس رضي الله عنه في الآية : وأنتم مستكبرون.
وقال الضحاك : أشِرُون بَطِرون.
وقال مجاهد : غضاب مبرطمون. وقال غيره : لا هون غافلون معرضون.
فالغناء يجمع هذا كله ويوجبه.

التفسير القيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير