ﮤﮥ

وأنتم سامدون أي : غافلون بما تمارسونه من اللغو والغناء وغير ذلك، لأن منهم من إذا سمعوا كلام الله - عز وجل - جعلوا يغنون، كما قال الله تعالى : وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرءان والغوا فيه لعلكم تغلبون فسامدون قيل : المعنى مغنون، وقيل : المعنى غافلون، والصواب أن المراد غافلون عنه بالغناء وغيره مما تتلهون به، حتى لا تسمعوا كلام الله - عز وجل -، وهذا نظير ما قاله المكذبون لأول رسول أرسل إلى بني آدم، حيث قال الله تبارك وتعالى عن قوم نوح : وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذنهم حتى لا يسمعوا واستغشوا ثيابهم أي : تغطوا بها حتى لا يروا ولا يبصروا وأصروا واستكبروا استكباراً فما كان في أول أمة كان في آخر أمة،

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير