تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤).
[١٤] تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا أي: بحفظنا وحمايتنا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ يعني: فعلنا به وبهم من إنجاء نوح وإغراق قومه ثوابًا لمن جُحِد أمرُه، وهو نوح - ﷺ -.
* * *
وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥).
[١٥] وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا أي: أبقينا السفينة بباقَرْدَى من بلد الجزيرة حتى أبصرها أوائل هذه الأمة، أو أبقينا الفعلة بقوم نوح.
آيَةً يُعتبر بها فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ معتبرٍ خائفٍ مثلَ عقوبتهم.
* * *
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦).
[١٦] فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ استفهام تعظيم، ووعيد لقريش، والنذر هنا جمع نذير، المعنى: كيف كان عاقبة إنذاري لمن لم يحصل به كأنتم أيها القوم. قرأ ورش عن نافع: (وَنُذُرِي) في الأحرف الستة بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب