وقيل معناه: فهل من طالب علم أو خير فيعان عليه.
قال كَذَّبَتْ عَادٌ أي: كذب أيضاً عاد هوداً نبيهم فيما أتاهم / به. فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (أي عذبتهم لذلك، وأهلكتهم، فلتحذر قريش ان يصيبهم بتكذيبهم محمدا مثل ما أصاب قوم هود.
قال إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً أي: ريحاً شديدة العصوف باردة لها صوت، وأصله صَرَرً فأبدل من أحدى الراءات ماداً، فكبْكِبُوا من كَبَبَ.
قوله فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ أي: في يوم شر وشؤم لهم (استمر بهم فيه البلاء) والعذاب إلى أن (أوفى بهم العذاب). قال قتادة استمر بهم إلى نار جهنم.
أي: تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتندق رقابهم وتبين من أجسادهم.
قال ابن إسحاق: لما هبت الريح قام سبعة من عاد فقالوا نرد الريح، فأتوا ضم الشعب الذي منه تأتي الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهب وتدخل تحت واحد منهم ثم تقلعه من الأرض فترمي به على رأسه فتندق رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم كما قال الله كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ، وبقي رجل اسمه الخلجان، فأتى هوداً فقال يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي، قال تلك ملائكة ربي، [قال مالي إن أسلمت، قال: تسلم!، قال أفينقذني ربك من هؤلاء، قال: ويلك أرأيت ملكاً ينقد من جنده]، فقال وعزته لو فعل ما رضيت، قال ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه يهزه، فاهتز في يده ثم جعل يقول:
| أَلاَ لَمْ يَبْقَ إِلاّ الخِلْجَانَ نَفْسُه | يَالَك من يوم دَهَاني أَمْسُه. |
| بِثَابِتِ الوَطء شديدٍ أَمْسُه | لو لم يجِئني جِئته أَجُسه. |