ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

ولما انقضت قصة نوح عليه السلام على هذا الهول العظيم ذكر قصة عاد لأنها أعظم قصة جرت بعد قوم نوح فيما تعرفه العرب بقوله تعالى : كذبت عاد أي : أوقعت التكذيب العام المطلق الذي أوجب تكذيبهم برسولهم هود عليه الصلاة والسلام في دعائه لهم إليّ وإنذاره عذابي فكيف أي : فعلى أي الأحوال لأجل تكذيبهم كان عذابي لهم ونذر أي : وإنذاري إياهم بلسان رسولي قبل نزوله، أي وقع موقعه.
فإن قيل : لِمَ لم يقل : فكذبوا هودا كما قال تعالى في قصة نوح : فكذبوا عبدنا أجيب : بأنّ تكذيب قوم نوح أبلغ لطول مقامه فيهم وكثرة عنادهم وإمّا لأن قصة عاد ذكرت مختصرة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير