ﭦﭧﭨﭩ

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: وَلحم طير مِمَّا يشتهون قَالَ: لَا يَشْتَهِي مِنْهَا شَيْئا إِلَّا صَار بَين يَدَيْهِ فَيُصِيب مِنْهُ حَاجته ثمَّ يطير فَيذْهب
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه والبهيقي فِي الْبَعْث عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّك لتنظر إِلَى الطير فِي الْجنَّة فتشتهيه فيخر بَين يَديك مشوياً وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طير الْجنَّة فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّهَا لناعمة
قَالَ: وَمن يَأْكُل مِنْهَا أنعم مِنْهَا وَإِنِّي لأرجو أَن تَأْكُل مِنْهَا
وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: فِي هَذِه الْآيَة وفرش مَرْفُوعَة قَالَ: غلظ كل فرَاش مِنْهَا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أما طير الْجنَّة كأمثال البخت ترعى فِي شجر الْجنَّة فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن هَذِه الطُّيُور لناعمة فَقَالَ: آكلها أنعم مِنْهَا وَإِنِّي لأرجو أَن تكون مِمَّن يأكلها
وَأخرج البهيقي فِي الْبَعْث عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن فِي الْجنَّة طيراً أَمْثَال البخائي قَالَ أَبُو بكر: إِنَّهَا لناعمة يَا رَسُول الله قَالَ: أنعم مِنْهَا من يأكلها وَأَنت مِمَّن يأكلها وَأَنت مِمَّن يَأْكُل مِنْهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد عَن الْحسن قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن فِي الْجنَّة طيراً كأمثال البخت تَأتي الرجل فَيُصِيب مِنْهَا ثمَّ تذْهب كَأَن لم ينقص مِنْهَا شَيْء

صفحة رقم 10

وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة عَن أبي أُمَامَة قَالَ: إِن الجل ليشتهي الطير فِي الْجنَّة من طيور الْجنَّة فَيَقَع فِي يَده مقلياً نضيجاً
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن مَيْمُونَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن الرجل ليشتهي الطير فِي الْجنَّة فَيَجِيء مثل البختي حَتَّى يَقع على خوانه لم يصبهُ دُخان وَلم تمسه نَار فيأكل مِنْهُ حَتَّى يشْبع ثمَّ يطير
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن فِي الْجنَّة طيراً لَهُ سَبْعُونَ ألف ريشة فَإِذا وضع الخوان قُدَّام وليّ الله جَاءَ الطير فَسقط عَلَيْهِ فانتفض فَخرج من كل ريشة لون ألذ من الشهد وألين من الزّبد وَأحلى من الْعَسَل ثمَّ يطير
وَأخرج هناد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن فِي الْجنَّة لطيراً فِيهِ سَبْعُونَ ألف ريشة فَيَجِيء فَيَقَع على صَحْفَة الرجل من أهل الْجنَّة ثمَّ ينتفض فَيخرج من كل ريشة لون أَبيض من الثَّلج وألين من الزّبد وأعذب من الشهد لَيْسَ فِيهِ لون يشبه صَاحبه ثمَّ يطير فَيذْهب
قَوْله تَعَالَى: وحور عين الْآيَة
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة قَالَ: أَقْرَأَنِي أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وحور عين يَعْنِي بِالْجَرِّ
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ وحور عين بِالرَّفْع فيهمَا وينوّن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وحور عين قَالَ: يحار فِيهِنَّ الْبَصَر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون قَالَ: الَّذِي فِي الصدف لم يحور عَلَيْهِ الْأَيْدِي
وَأخرج هناد بن السّري عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون قَالَ: اللُّؤْلُؤ الْعِظَام الَّذِي قد أكن من أَن يمسهُ شَيْء
قَوْله تَعَالَى: لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا الْآيَة
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا قَالَ: بَاطِل ا وَلَا تأثيماً قَالَ: كذبا
وَأخرج هناد عَن الضَّحَّاك لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا قَالَ: الهدر من القَوْل والتأثيم الْكَذِب

صفحة رقم 11

قَوْله تَعَالَى: أَصْحَاب الْيَمين الْآيَات
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر والبهيقي فِي الْبَعْث من طَرِيق حُصَيْن عَن عَطاء وَمُجاهد قَالَ: لم سَأَلَ أهل الطَّائِف الْوَادي يحمي لَهُم فِيهِ عسل فَفعل وَهُوَ وَاد معجب فَسَمِعُوا النَّاس يَقُولُونَ فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا قَالُوا يَا لَيْت لنا فِي الْجنَّة مثل هَذَا الْوَادي فَأنْزل الله وَأَصْحَاب الْيَمين مَا أَصْحَاب الْيَمين فِي سدر مخضود
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير والبهيقي فِي الْبَعْث من وَجه آخر عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانُوا يعْجبُونَ من وَج (هَكَذَا فِي الأَصْل) وظلاله من طَلْحَة وسدرة فَأنْزل الله وَأَصْحَاب الْيَمين مَا أَصْحَاب الْيَمين فِي سدر مخضود وطلح منضود وظل مَمْدُود
وَأخرج أَحْمد عَن معَاذ بن جبل أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلا هَذِه الْآيَة وَأَصْحَاب الْيَمين مَا أَصْحَاب الْيَمين وَأَصْحَاب الشمَال مَا أَصْحَاب الشمَال فَقبض يَدَيْهِ قبضتين فَقَالَ: هَذِه فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي وَهَذِه فِي النَّار وَلَا أُبَالِي
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ والبهيقي فِي الْبَعْث عَن أبي أُمَامَة قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُونَ: إِن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أَعْرَابِي يَوْمًا فَقَالَ: يَا رَسُول الله لقد ذكر الله فِي الْقُرْآن شَجَرَة مؤذية وَمَا كنت أرى أَن فِي الْجنَّة شَجَرَة تؤذي صَاحبهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَمَا هِيَ قَالَ: السدر فَإِن لَهَا شوكاً فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَلَيْسَ يَقُول الله: فِي سدر مخضود يخضده الله من شَوْكَة فَيجْعَل مَكَان كل شَوْكَة ثَمَرَة إِنَّهَا تنْبت ثمراً يفتق الثَّمر مِنْهَا عَن اثْنَيْنِ وَسبعين لوناً من الطَّعَام مَا فِيهَا لون يشبه الآخر
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْبَعْث وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن مرْدَوَيْه عَن عقبَة بن عبد الله السّلمِيّ قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجَاء أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول أسمعك تذكر فِي الْجنَّة شَجَرَة لَا أعلم شَجَرَة أَكثر شوكاً مِنْهَا يَعْنِي الطلح فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله تَعَالَى يَجْعَل مَكَان كل شَوْكَة مِنْهَا ثَمَرَة مثل خصية التيس الملبود يَعْنِي المخصيّ فِيهَا سَبْعُونَ لوناً من الطَّعَام لَا يشبه لون الآخر
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: فِي سدر مخضود قَالَ: خضده وقره من الْحمل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي سدر مخضود قَالَ: المخضود الَّذِي لَا شوك فِيهِ

صفحة رقم 12

وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: المخضود الموقر الَّذِي لَا شوك فِيهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن يزِيد الرقاشِي رَضِي الله عَنهُ فِي سدر مخضود قَالَ: نبقها أعظم من القلال
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله تَعَالَى: فِي سدر مخضود قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شوك قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول أُميَّة بن أبي الصَّلْت: إِن الحدائق فِي الْجنان ظليلة فِيهَا الكواعب سدرها مخضود وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وهناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: وطلح منضود قَالَ: هُوَ الموز
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وهناد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جريروابن أبي حَاتِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ وطلح منضود قَالَ: الموز
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَقَتَادَة مثله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ / وطلع منضود /
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن قيس بن عباد قَالَ: قَرَأت على عليّ وطلح منضود فَقَالَ: عليّ مَا بَال الطلح أما تقْرَأ [وطلع] ثمَّ قَالَ: [وطلع نضيد] فَقيل لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أنحكها من الْمَصَاحِف فَقَالَ: لَا يهاج الْقُرْآن الْيَوْم
وَأخرج ابْن جريرعن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: منضود قَالَ: بعضه على بعض
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: سدر مخضود قَالَ: الموقر حملا وطلح منضود يَعْنِي الموز المتراكم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة وقاع الْجنَّة ذهب ورضاضها اللُّؤْلُؤ وطينها مسك وترابها الزَّعْفَرَان وخلال ذَلِك سدر مخضود وطلح منضود وظل مَمْدُود وَمَاء مسكوب

صفحة رقم 13

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وهناد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا اقرأوا إِن شِئْتُم وظل مَمْدُود
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِيهِ ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا وَإِن شِئْتُم فاقرأوا وظل مَمْدُود وَمَاء مسكوب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا وَذَاكَ الظل الْمَمْدُود
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: الظل الْمَمْدُود شَجَرَة فِي الْجنَّة على سَاق ظلها قدر مَا يسير الرَّاكِب فِي كل نَوَاحِيهَا مائَة عَام فَيخرج إِلَيْهَا أهل الْجنَّة أهل الغرف وَغَيرهم فيتحدثون فِي ظلها فيشتهي بَعضهم وَيذكر لَهو الدُّنْيَا فَيُرْسل الله ريحًا من الْجنَّة فَتحَرك تِلْكَ الشَّجَرَة بِكُل لَهو فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: فِي الْجنَّة شجر لَا يحمل يستظل بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عمروبن مَيْمُون وظل مَمْدُود قَالَ: مسيرَة سبعين ألف سنة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج وَمَاء مسكوب قَالَ: جَار
وَأخرج هناد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: سعف نخل الْجنَّة مِنْهَا مقاطعاتهم وكسوتهم
وَأخرج هناد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: عناقيد الْجنَّة مَا بَيْنك وَبَين صنعاء وَهُوَ بِالشَّام
الْآيَة ٣٤ - ٤٠

صفحة رقم 14

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية