قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ؛ أي يُؤتَون بلحمِ طيرٍ مما يتمَنَّون، كما رُوي في الحديثِ:" أنَّهُمْ إذا اشْتَهَوا لَحْمَ الطَّيْرِ وَقَعَ بَيْنَهُمْ مَشْوِيّاً، فَيَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ، ثُمَّ يَطِيرُ كَمَا كَانَ "وهذا لأنَّ الذبحَ لا يكون إلاَّ بإراقةِ الدمِ، وذلك لا يكون في الجنَّة. وعن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنَّ فِي الْجَنَّةِ طَيْراً فِيْهِ تِسْعُونَ ألْفَ ريشَةٍ، يَجِيءُ فَيَقَعُ عَلَى صَحْفَةِ الرَّجُلِ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ فَيَخْرُجُ مِنْ كُلِّ ريشَةٍ لَوْنُهُ أبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَأعْذبُ مِنَ الشَّهْدِ، لَيْسَ فِيْهِ لَوْنٌ يُشْبهُ الآخَرَ، ثُمَّ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ ".
صفحة رقم 3753كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني