ﯥﯦﯧﯨ

وقوله تعالى لا بارد أي : ليروح النفس ولا كريم أي : ليؤنس به ويلجأ إليه صفتان للظل كقوله تعالى : من يحموم وقال الضحاك : لا بارد أي : كغيره من الظلال بل حار لأنه من دخان شفير جهنم ولا كريم عذب ؛ وقال سعيد بن المسيب : ولا حسن منظره وكل شيء لا خير فيه ليس بكريم فسماه ظلاً ونفى عنه برد الظل وروحه ونفعه من يأوى إليه من أذى الحرّ، وذلك كرمه ليمحو ما في مدلول الظن من الاسترواح إليه، والمعنى : أنه ظل حارّ ضارّ إلا أن للنفي في نحو هذا شأناً ليس للإثبات وفيه تهكم بأصحاب المشأمة
وأنهم لا يستأهلون الظل البارد الكريم الذي هو لأضدادهم في الجنة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير