ﯥﯦﯧﯨ

ويأمر لليحموم كل عشية بقت وتعليق فقد كاد يسنق (١)
والمفسرون جميعًا قالوا في اليحموم أنه دخان جهنم (٢)، والمعنى أنهم في ظل من دخان جهنم.
ثم نعت ذلك الظل فقال:
٤٤ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ قال أبو عبيدة: جره على الأول (٣).
قال الفراء: وجه الكلام أن يكون خفضًا متبغا لما قبله، كقوله تعالى: زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ [النور: ٣٥] وكذلك قوله: وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ [الواقعة: ٢٣، ٣٣] قال: وقد يستأنف بلا فيرفع كما قال (٤):
وتريك وجهًا كالصحيفة (٥) لا ظمآنُ مختلجٌ ولا جَهِمُ
قال ابن عباس: يريد لا بارد المدخل ولا كريم المنظر (٦).
(١) البيت في "ديوان الأعشى" ص ١١٩، و"تهذيب اللغة" ٤/ ١٩، و"اللسان" ١/ ٧٢٨ (حمم)، ٢/ ٢١٩ (سنق).
والقتُّ: الفصفصة، يكون رطبًا ويكون يابسًا واحدتها قتة "اللسان" ٢/ ١٠٤٤ (فتت).
والسنق: البشم. يقال: شرب الفصيل حتى سنق، وهي التخمة والشبع "اللسان" ٢/ ٢١٩ (سنق)، والتعليق ما تعلقه الدواب من الشعير ونحوه.
(٢) انظر: "تفسير مجاهد" ٢/ ٦٤٩، و"تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٧٢، و"جامع البيان" ٢٧/ ١١٠ - ١١١.
(٣) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٥١.
(٤) انظر: البيت للمخبل، كما في "اللسان" ١/ ٨٧٦ (خلج)، و"المفضليات" ص ١١٥.
(٥) في (ك): (كالود بله).
(٦) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٣٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٨٦.

صفحة رقم 240

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية