فلولا إذا بلغت الحلقوم( ٨٣ )وأنتم حينئذ تنظرون( ٨٤ )ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون( ٨٥ )فلولا إن كنتم غير مدينين( ٨٦ )ترجعونها إن كنتم صادقين( ٨٧ )فأما إن كان من المقربين( ٨٨ )فروح وريحان وجنات نعيم( ٨٩ )وأما إن كان من أصحاب اليمين( ٩٠ )فسلام لك من أصحاب اليمين( ٩١ )وأما إن كان من المكذبين الضالين( ٩٢ )فنزل من حميم( ٩٣ )وتصلية جحيم( ٩٤ )إن هذا لهو حق اليقين( ٩٥ )فسبح باسم ربك العظيم ( الواقعة : ٨٣ – ٩٦ ).
تفسير المفردات : لولا : حرف يفيد الحث على حصول ما بعده على سبيل الاستحسان أو الوجوب، والحلقوم : مجرى الطعام.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه جحود الكافرين بآياته وتكذيبهم رسوله وكتابه، وقولهم فيه : إنه سحر أو افتراء، واعتقادهم أن رزقهم من الأنواء – أردف ذلك توبيخهم على ما يعتقدون، فإنه إذا كان لا بد للفعل من فاعل، وقد جحدتم الله وكذبتم رسوله فالفاعل لهذا كله أنتم، لأن الخالق إما الله وإما أنتم، فإذا نفيتم الله فأنتم الخالقون، وإذا فلماذا لا ترجعون الروح لميتكم وهو يعالج سكرات الموت، فإن كنتم صادقين فارجعوها، الحق أنكم لا تعقلون الدليل والبرهان، بل لا تفهمون إلا المحسوسات، فلما لم تروا الفاعل كذبتم به، وهذا من شيمة الجهال، إذ للعلم وسائل عديدة، فليس عدم رؤية الشيء دليلا على عدم وجوده.
ثم بين حال المتوفى، ومن أي الأزواج الثلاثة هو، فإن كان من السابقين فله روح واطمئنان نفس، علما منه بما سيلقاه من الجزاء، ورزق طيب في جنات النعيم فيرى فيها ما تلذ الأنفس، وتقر به الأعين، وإن كان من أصحاب اليمين فتسلم عليه الملائكة، وتعطيه أمانا من ربه، وإن كان من أصحاب الشمال فضيافته ماء حميم وعذاب في النار أبدا.
ثم بين لرسوله صلى الله عليه وسلم أن الخبر الذي أخبر به هو الحق اليقين، وعليه أن ينزه ربه العظيم عن كل ما لا يليق به.
وخلاصة المعنى : إذا لم يكن لكم خالق وأنتم الخالقون، فهلا ترجعون النفوس إلى أجسادها حين خروجها من حلاقيمها ؟
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه جحود الكافرين بآياته وتكذيبهم رسوله وكتابه، وقولهم فيه : إنه سحر أو افتراء، واعتقادهم أن رزقهم من الأنواء – أردف ذلك توبيخهم على ما يعتقدون، فإنه إذا كان لا بد للفعل من فاعل، وقد جحدتم الله وكذبتم رسوله فالفاعل لهذا كله أنتم، لأن الخالق إما الله وإما أنتم، فإذا نفيتم الله فأنتم الخالقون، وإذا فلماذا لا ترجعون الروح لميتكم وهو يعالج سكرات الموت، فإن كنتم صادقين فارجعوها، الحق أنكم لا تعقلون الدليل والبرهان، بل لا تفهمون إلا المحسوسات، فلما لم تروا الفاعل كذبتم به، وهذا من شيمة الجهال، إذ للعلم وسائل عديدة، فليس عدم رؤية الشيء دليلا على عدم وجوده.
ثم بين حال المتوفى، ومن أي الأزواج الثلاثة هو، فإن كان من السابقين فله روح واطمئنان نفس، علما منه بما سيلقاه من الجزاء، ورزق طيب في جنات النعيم فيرى فيها ما تلذ الأنفس، وتقر به الأعين، وإن كان من أصحاب اليمين فتسلم عليه الملائكة، وتعطيه أمانا من ربه، وإن كان من أصحاب الشمال فضيافته ماء حميم وعذاب في النار أبدا.
ثم بين لرسوله صلى الله عليه وسلم أن الخبر الذي أخبر به هو الحق اليقين، وعليه أن ينزه ربه العظيم عن كل ما لا يليق به.
الإيضاح : فلولا إذا بلغت الحلقوم*وأنتم حينئذ تنظرون*ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون أي فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجساد موتاكم حلاقيمهم وأنتم ومن حضركم من أهليكم تنظرون إليهم، ورسلنا الذين يقبضون أرواحهم أقرب إليهم منكم ولكن لا تبصرون – وجواب لولا هو ما سيأتي بعد وهو ( ترجعونها ).
وخلاصة المعنى : إذا لم يكن لكم خالق وأنتم الخالقون، فهلا ترجعون النفوس إلى أجسادها حين خروجها من حلاقيمها ؟
الإيضاح : فلولا إذا بلغت الحلقوم*وأنتم حينئذ تنظرون*ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون أي فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجساد موتاكم حلاقيمهم وأنتم ومن حضركم من أهليكم تنظرون إليهم، ورسلنا الذين يقبضون أرواحهم أقرب إليهم منكم ولكن لا تبصرون – وجواب لولا هو ما سيأتي بعد وهو ( ترجعونها ).
وخلاصة المعنى : إذا لم يكن لكم خالق وأنتم الخالقون، فهلا ترجعون النفوس إلى أجسادها حين خروجها من حلاقيمها ؟
تفسير المراغي
المراغي