ﭲﭳﭴ

وقوله : وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ يعني : أهل الميت عنده.
ينظرون إليه. والعرب تخاطب القوم بالفعل كأنهم أصحابه، وإنما يراد به بعضهم : غائباً كان أو شاهداً، فهذا من ذلك كقولك للقوم : أنت قتلتم فلانا، وإنما قتله الواحد الغائب. ألا ترى أنك قد تقول لأهل المسجد لو آذوا رجلا بالازدحام : اتقوا الله، فإنكم تؤذون المسلمين، فيكون صوابا. وإنما تعظ غير الفاعل في كثير من الكلام، ويقال : أين جواب ( فلولا ) الأولى، وجواب التي بعدها ؟ والجواب في ذلك : أنهما أجيبا بجواب واحد وهو ترجعونها، وربما أعادتِ العرب الحرفين ومعناهما واحد. فهذا من ذلك، ومنه : فَإِما يَأْتِيَنّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمن تَبِعَ هُداي فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم . أجيبا بجواب واحد. وهما جزاءان، ومن ذلك قوله : لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَّيُحِبُّون أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُم .
وقوله : أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إذا مِتُّم وكُنتُم تُراباً وعِظَاما أَنَّكُمْ مُخْرَجُون وقد فسِّر في غير هذا الموضوع.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير