ﭲﭳﭴ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٣:الآيتان ٨٣ و ٨٤ وقوله تعالى : فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ليس هذا الكلام صلة ما تقدم من الكلام. ثم يشبه أن يكون صلة ما قال أولئك الكفرة : لو كانوا عندنا لما ماتوا ؛ وما قتلوا، يقول، والله اعلم : لو كانوا عندكم لم يموتوا، ولم يقتلوا، على ما زعمتم. فهلا، إذا كانوا عندكم، فبلغت الأرواح الحلقوم [ تقدرون ]١ أن ترجعوها، وتردّوها إلى الأجساد التي كانت [ فيها ]٢ لو كنتم صادقين في قولكم : لو كانوا عندنا لما ماتوا وما قتلوا. على هذا جائز أن يخرج تأويل الآية، والله أعلم.
وقوله تعالى : وأنتم حينئذ تنظرون يخرج على وجهين :
أحدهما : تنظرون خروج الروح ؛ إنها متى تخرج، فلا يملكون ردها إلى حيث كانت، ولكن ينتظرون خروجها متى تخرج.
والثاني : وأنتم حينئذ تنظرون [ على حقيقة النظر، أي تنظرون ]٣ إلى سلطاني وقدرتي.
وقيل : هو من الانتظار، أي تنتظرون أن يحل بكم الموت، [ وهو ]٤ ما ذكرنا.
وجائز أن يكون قوله : وأنتم حينئذ تنظرون لأنهم كانوا يعبدون الأصنام رجاء أن تشفع لهم في ضيق الحال [ وإنما يضيق الحال ]٥ عليهم والأمر٦ عند حلول الموت ؛ إذ لا بعث عندهم، فيقول : فلولا إذا بلغت الحلقوم فتشفع لهم الأصنام التي يعبدونها، وترد الروح٧ إلى المكان الذي كانت [ فيه ]٨ فإذا لم تملك ذلك فكيف عبدتموها ؟ والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ من م، ساقطة من الأصل و م..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ من م، ساقطة من الأصل..
٦ الواو ساقطة من الأصل وم.
٧ في الأصل و م: الأرواح..
٨ ساقطة من الأصل و م..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية