بسم الله الرحمان الرحيم
قد سمع الله قول التي تجادلك... تراجعك الكلام في شأن زوجها وظهاره منها ؛ من المجادلة وهي المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة. وأصلها من جدلت الحبل : إذا أحكمت فتله.
وتشتكي تظهر بثها وحزنها وتضرع إلى الله في أمرها ؛ من الشكو. وأصله فتح الشكوة وإظهار ما فيها ؛ وهي سقاء صغير يجعل فيه الماء، ثم شاع فيما ذكر. نزلت في خولة بنت ثعلبة، وزوجها أوس بن الصامت، حين ظهر منها بقوله : أنت علي كظهر أمي. وكان ذلك في الجاهلية تحريما مؤبدا ؛ كما قدمنا أول سورة الأحزاب، وهو أو ظهار في الإسلام ؛ فشكت أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها :( ما أراك إلا قد حرمت عليه ). فما زالت تجادله حتى نزلت الآيات الأربع. والسماع : كناية عن الإجابة والقبول. والله يسمع تحاوركما تراجعكما الكلام. يقال : حاورته، راجعته الكلام. وأحار الرجل الجواب. رده. وما أحار جوابا : ما رده.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف