بهم فمر فجاء بهم فحلفوا جميعا أنه ما كان من ذلك شيء، فأنزل الله: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ الآية ".
قال: أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً أي: لهؤلاء المنافقين الذين تولوا اليهود. إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ أي: بئس عملهم في الدنيا لغشهم للمسلمين ونصحهم اليهود.
قال: اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً أي: جعلوا حلفهم جنة يمتنعون بها من القتل، ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم وذراريهم العقوبة، وذلك أنه إذا اطلع على شيء من نفاقهم حلفوا للمؤمنين انهم منهم، فيتركون.
ثم قال: فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله أي: فصدوا المؤمنين بإيمانهم عن أن يقتلوهم، وقتلهم هو سبيل الله فيهم، لأنهم كفار لا يؤدون الجزية.
ثم قال: فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ أي: فلهؤلاء المنافقين في الآخرة عذاب مذل، وهو عذاب النار.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي