أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَن النَّجْوَى هم الْيَهُود نُهُوا أَن يتناجوا بِمَعْصِيَة الله ومعصية الرَّسُول، والطعن فِي دين اللَّه ثُمَّ يعودون لما نهوا عَنهُ كَانُوا يخلون بَعضهم بِبَعْض ويتناجون بالإثم والعدوان (ل ٣٥٥) الْإِثْم: الْمعْصِيَة، والعدوان: الظُّلم وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ كَانُوا يسلمُونَ على النَّبِي وَأَصْحَابه فَيَقُولُونَ: السَّام عَلَيْكُم، والسَّامُ: الْمَوْت فِي قَول بَعضهم قَالَ: فَكَانَ رَسُول الله يرد عَلَيْهِم على حد السَّلَمِ؛ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَأخْبرهُ أَنهم لَيْسُوا يَقُولُونَ ذَلِك على وَجه التَّحِيَّة فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه: " إِذا سلم عَلَيْكُم من أهل الْكتاب فَقولُوا: عَلَيْك ". أَي: عَلَيْك
صفحة رقم 359
مَا قلتَ.
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا هلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ من السام أَي: إِن كَانَ نبيًّا فسيعذبنا اللَّه بِمَا نقُول. قَالَ اللَّه: حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فبئس الْمصير.
تَفْسِير سُورَة المجادلة من الْآيَة ٩ إِلَى آيَة ١١.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة