ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

يا أيها الذين آمنوا أي : ادعوا أنهم أوجدوا هذه الحقيقة إذا تناجيتم أي : اطلع كل منكم الكلام من نفسه فرفعه وكشفه لصاحبه سرّاً فلا تتناجوا أي : توجدوا هذه الحقيقة بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول أي : الكامل في الرسالة كفعل المنافقين واليهود، وقال مقاتل : أراد تعالى بقوله : آمنوا المنافقين آمنوا بلسانهم، وقال عطاء : يريد الذين آمنوا بزعمهم، وقيل : يا أيها الذين آمنوا بموسى وتناجوا بالبرّ والتقوى أي : الطاعة والعفاف عما نهى الله تعالى عنه واتقوا الله أي : اقصدوا قصداً يتبعه العمل بأن تجعلوا بينكم وبين سخط الملك الأعظم وقاية، الذي إليه خاصة تحشرون أي : تجمعون بأيسر أمر وأسهله بقهر وكره وهو يوم القيامة، فيتجلى فيه سبحانه للحكم بين الخلق والإنصاف بينهم بالعدل ومحاسبتهم على النقير والقطمير، لا تخفى عليه خافية ولا تقي منه واقية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير