ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ؛ يعني التَّابعين وهمُ الذين جاءُوا بعدَ المهاجرِين والأنصار إلى يومِ القيامة، قال ابنُ عمر :(هَؤُلاَءِ هُمُ التَّابعِينَ بالإحْسَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ). قال ابنُ أبي ليلى :(النَّاسُ عَلَى ثَلاَثَةِ منَازلَ : الْفُقَرَاءُ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيْمَانَ، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاجْهَدْ أنْ لاَ تَكُونَ خَارجاً مِنْ هَذِهِ الْمَنَازلِ).
ثم ذكرَ اللهُ تعالى أنَّ هؤلاء التابعين يدعُون لأنفُسِهم وللسَّلَفِ الذين سبَقُوهم، فقالَ تعالى يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ؛ أي لا تجعَلْ في قُلوبنا غِشّاً وحسَداً وبُغْضاً وحِقْداً للمؤمنين، فكلُّ مَن لم يترحَّمْ على جميعِ الصَّحابة وكان في قلبهِ غِلٍّ لَهم على أحدٍ منهم كان خَارجاً من أقسامِ المؤمنين ؛ لأنَّ اللهَ رتَّبَ المؤمنين على ثلاثِ مراتب : الهاجرين، والأنصار، والتابعين إلى يومِ القيامة.

صفحة رقم 353

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية