ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ( ١٠ ) .
والذين جاءوا إلى هدى الإيمان من بعد المهاجرين الأولين والأنصار يدعون لإخوانهم في الإيمان الذين سبقوهم بإحسان، ويسألون المولى لهم غفران السيئات ورفع الدرجات، ويضرعون إليه سبحانه أن يطهر قلوبهم حتى تظل نقية وفية لأسلافهم ؛ فإنك يا ربنا بالغ الرأفة، واسع الرحمة، تستجيب الدعاء، وترحم الرحماء.
[ وفي الحديث الصحيح : أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال :( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أن رأيت إخواننا ) قالوا : يا رسول الله ! ألسنا بإخوانك ؟ فقال :( بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطهم على الحوض )، فبين صلى الله عليه وسلم إن إخوانهم كل يأتي بعدهم... وقال العوام بن حوشب : أدركت صدر هذه الأمة يقولون : اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تألف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شجر بينهم فتجسروا الناس عليهم. وقال الشعبي : تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة، سئلت اليهود : من خير أهل ملتكم ؟ فقالوا : أصحاب موسى. وسئلت النصارى : من خير أهل ملتكم ؟ فقالوا : أصحاب عيسى. وسئلت الرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ فقالوا : أصحاب محمد، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا تثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله بسفك دمائهم، وإدحاض حجتهم، أعادنا الله وإياكم من الأهواء المضلة. ]١.

١ ما بين العارضتين أورده صاحب الجامع لأحكام القرآن ج، ١٨ ص ٣٢-٣٣.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير