ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

ووصفت الآيات الكريمة ما عليه يهود " بني النضير " ومن لف لفهم من الجبن والهلع، فهم لا يقدرون على مواجهة " كتائب " الإسلام الفتية، ومبارزتها وجها لوجه في الفضاء الطلق، وإنما يتسترون ويتترّسون بالحصون والجدر، ليقاتلوا من ورائها، وهم في مأمن من المفاجآت والمغامرات، وذلك قوله تعالى : لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ، ثم يكشف كتاب الله عن سر دفين يتبين من خلاله مقدار ما بين المنافقين وكفار أهل الكتاب من التضامن والتعاون، وأن تحالف الفريقين إنما هو تحالف مصالح وأغراض إن اتفقت حينا اختلفت أحيانا، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون١٤ .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير