شرط، لأنه قسم، ولا يعمل الشرط في القسم، ولا في جوابه، لكنه سد مسد جواب الشرط.
قال: لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِّنَ الله أي: لأنتم أيها المؤمنون أشد رهبة في صدور اليهود بني النضير من الله سبحانه: أي: هم يرهبونكم أشد من رهبتهم من الله تعالى.
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ [أي: ذلك الخوف الذي حل بهم، من أجل أنهم قوم لا يفقهون] قدر عظمة الله تعالى، فهم لذلك يخافونكم أعظم من خوفهم الله (عز وجهه وتعالى جدُّه)، ولذلك ارتكبوا معاصي الله وخالفوه في نقض عهد النبي ﷺ وأصحابه ومعونتهم للمشركين بأُحد.
قال تعالى: لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ.
أي: من خوفهم منكم لا يقاتلونكم إلا في قرى قد حصنت، ولا يبرزون إليكم أو يقاتلونكم إلا من وراء جدر، أي: إلا من وراء حيطان.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي