يُقَاتِلُونَكُمْ
(١٤) - وَيُؤَكِّدُ اللهُ تَعَالَى جُبْنَ اليَهُودِ وَالمُنَافِقِينَ فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ أَلْقَى فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ فَلاَ يُوَاجِهُونَ المُسْلِمِينَ بِقِتَالٍ مُجْتَمِعِينَ، بَلْ يُقَاتِلونَهُمْ فِي قُرًى حَصِينةٍ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدْرَانٍ وَهُمْ مُحَاصَرُونَ، وَعَدَاوَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ شَدِيدَةٌ. وَإِذَا رَآهُمُ الرَّائِي حَسِبَهُمْ مُتَّفِقِينَ، وَهُمْ فِي الحَقِيقَةِ مُخْتَلِفُونَ إِلَى أَبْعَدِ حُدُودِ الاخْتِلاَفِ لِمَا بَيْنَهُم مِنْ أَحْقَادٍ وَعَدَاوَاتٍ، فَهُمْ لاَ يَتَعَاضَدُونَ، وَلاَ يَتَسَانَدُونَ، وَلاَ يُخْلِصُونَ فِي القِتَالِ، وَقَدْ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا لأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الوَحْدَةَ وَالتَّسَانُدَ المُخْلِصَ هُمَا سِرُّ النَّصْرِ وَالنَّجَاحِ.
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ - قِتَالُهُمْ بَيْنَهُمْ.
قُلُوبَهُمْ شَتَّى - مُتَفَرِّقَةٌ لِتَعَادِيهِمْ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد