كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين( ١٦ ) .
١١٢٨- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( كان راهب في بني إسرائيل فعمد الشيطان إلى جارية فخنقها، وألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند الراهب، فاتوا بها إليه فأبى أن يقبلها فلم يزالوا به حتى قبلها، فلما كانت عنده ليعالجها أتاه الشيطان فزين له مقاربتها ولم يزل به حتى واقعها فحملت منه، فوسوس إليه وقال : الآن تفتضح يأتيك أهلها فاقتلها فإن سألوك قل ماتت، فقتلها ودفنها، فأتى الشيطان أهلها فوسوس إليهم وألقى في قلوبهم أنه أحبلها ثم قتلها ودفنها، فأتاه أهلها فسألوه عنها فقال : ماتت فأخذوه ليقتلوه بها فأتاه الشيطان فقال : أنا الذي خنقتها وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها، فاطعني تنج وأخلصك منهم قال : بماذا ؟ قال : اسجد لي سجدتين، فسجد له سجدتين، فقال له الشيطان : إني بريء منك، فهو الذي قال الله تعالى فيه : كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك ١. ( نفسه : ٣/٣٤ ).
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي