ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَوْ أَنزَلْنَا هَـاذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ؛ معناهُ : لو جُعِلَ في الجبلِ تَمييزٌ وعقلٌ مِثلَكم، وعَلِمَ من القرآنِ كما تعلَمُون أنتم لرأيتَهُ يخشَعُ ويتصدَّعُ خَوفاً من عذاب اللهِ، وكبرهُ وصلابتهُ فأنتم مع ضَعفِكم وصِغَرِكم أولَى بالخشُوعِ والعملِ على مقتضَى الدِّين في تمييزِ الحقِّ من الباطلِ.
وَقِيْلَ : معناهُ : لو شَعَرَ الجبلُ مع صَلابتهِ وشدَّتهِ بالقرآنِ لخشَعَ تَعظيماً للقرآنِ ولصَدعَ من خشيةِ الله، فالإنسانُ أحقُّ بهذا منه، وهذا وصفٌ للكافرِ بالقسوَةِ حين لم يَلِنْ قلبهُ بمواعظِ القرآن الذي لو أُنزِلَ على جبلٍ لخشعَ.

صفحة رقم 362

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية