ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله جل ذكره : لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَّصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .
أي لو كان للجبلِ عقلٌ وصلاحُ فِكْرٍ وسِرٍّ، وأنزلنا عليه هذا القرآن لخَضَعَ وخَشَعَ. ويجوز أن يكون على جهة ضرب المثل كما قال : تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ [ مريم : ٩٠ ] ويدل عليه أيضاً قوله : وتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ليعقلوا ويهتدوا، أي بذلك أمَرْناهم، والمقصود بيان قسوة قلوبهم عند سماع القرآن.
ويقال : ليس هذا الخطابُ على وَجْهِ العتابِ معهم، بل هو سبيل المدح وبيان تخصيصه إيَّاهم بالقوة ؛ فقال : لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لم يُطِقْ ولخَشَع - وهؤلاء خَصَصْتُهم بهذه القوة حتى أطاقوا سماع خطابي.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير