ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم وهم الرجال المشركون من أهل مكة بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين وبعضهم أعانوا المخرجين، أن تولوهم بدل من الموصول بدل اشتمال ومن هاهنا يظهر أن المنهي عنه إنما هو موالاة أهل الحرب دون مبرتهم يشرط أن لا يضربا لمؤمنين وقد قال الله تعالى في الأساري من أهل الحرب فإما منا بعد وإما فداء ١ والمن نوع من البر فعلى هذا يجوز دفع الصدقة النافلة لأهل الحرب أيضا إن لم يكن في ذلك تقويتهم على الحرب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في الكبد الحارة أجر ) رواه البيهقي بسند صحيح في شعب الإيمان عن سراقة ابن مالك، وروى عنه أحمد بسند صحيح وابن ماجه بلفظ ( في كل ذات كبد حر أجر ) ٢ وكذا روى أحمد عن ابن عمر أما دفع الزكاة إلى الكفار فلا يجوز إجماعا وسند الإجماع حديث معاذ وفيه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم ٣ ومن يتولهم أي أهل الحرب، فأولئك هم الظالمون ولا مفهوم لهذه الآية فإنه لا يجوز موالاة أهل الذمة أيضا لعموم قوله تعالى : لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وقوله تعالى : لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ٤ وقوله صلى الله عليه وسلم :( المرء مع من أحب ) ٥ والله تعالى أعلم.

١ أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب باب: فضل صدقة الماء ٣٦٨٦ وفي إسناده محمد ابن إسحاق وهو مدلس.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة باب: وجوب الزكاة ١٣٩٥}.
٣ سورة الممتحنة الآية: ١.
٤ سورة المائدة الآية: ٥١.
٥ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب باب: علامة حب الله عز وجل ٦١٦٨}.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير