ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

زاغوا مالوا عن الحق، وجاروا عن القصد.
الفاسقين الخارجين عن طريق الله ؛ الفاجرين.
وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ( ٥ ) وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ( ٦ ) .
مقت الله تعالى لمن يقول ولا يفعل، ويعاهد ولا يفي، ويتعجل الجهاد فإذا أوجبه الحق تفلت منه، ونكص على عقبيه- مقت ربنا لهؤلاء سنة ماضية، فقد ابتلى موسى بقوم كانت حالهم هكذا، دعاهم نبيهم إلى الإيمان، وخلصهم من الجور والطغيان، ونجاهم الله وأغرق عدوهم الذي طالما قتل أبناءهم واستحيا نساءهم ؛ فلما ناداهم الرسولان الكريمان موسى وهارون عليهما السلام ... ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (١) أجابوا إجابة القواعد الفرارين :... إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون (٢) فحرمهم الله تعالى نعمة الظفر والاستقرار وعذبهم بالتيه أربعين سنة ؛ ولما بعث الله رسوله عيسى إلى بني إسرائيل ودعاهم إلى الإيمان والطاعة والجهاد ولم يستجب إلا القليل، فأخزى الله الفاسقين، ورضى عن المؤمنين الصادقين ؛ وإذ قال موسى أي اذكر وقت قول موسى عليه السلام لقومه بني إسرائيل يا قوم لم تؤذونني لما تغضبونني يا قوم بالمخالفة والعصيان، والقعود عن النصرة، والنكوص على الأعقاب ؟ ! أو : لم تعيبونني وتنقصونني ؟ وقد تعلمون أني رسول الله إليكم قد لتحقيق العلم، لا للتقليل ولا للتقريب، ولا للتكثير وحسب ؛ فأنتم متحققون وتعلمون علم اليقين أني مرسل من الله تعالى إليكم، بعثت بدعوة فرعون وقومه لتخليصكم من العبودية التي أذاقوكم ويلاتها ؛ مع ما بعثت به إليهم من دعوتهم إلى الإيمان بالله الواحد القهار، وبعثت إليكم بالتوراة والهدى ؛ فآثروا الغواية، واختاروا الضلالة، فمد الله تعالى لهم فيها مدا ؛ وهكذا يجزى الله كل ختار كفور : إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله... (٣).


وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ( ٥ ) وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ( ٦ ) .
مقت الله تعالى لمن يقول ولا يفعل، ويعاهد ولا يفي، ويتعجل الجهاد فإذا أوجبه الحق تفلت منه، ونكص على عقبيه- مقت ربنا لهؤلاء سنة ماضية، فقد ابتلى موسى بقوم كانت حالهم هكذا، دعاهم نبيهم إلى الإيمان، وخلصهم من الجور والطغيان، ونجاهم الله وأغرق عدوهم الذي طالما قتل أبناءهم واستحيا نساءهم ؛ فلما ناداهم الرسولان الكريمان موسى وهارون عليهما السلام ... ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (١) أجابوا إجابة القواعد الفرارين :... إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون (٢) فحرمهم الله تعالى نعمة الظفر والاستقرار وعذبهم بالتيه أربعين سنة ؛ ولما بعث الله رسوله عيسى إلى بني إسرائيل ودعاهم إلى الإيمان والطاعة والجهاد ولم يستجب إلا القليل، فأخزى الله الفاسقين، ورضى عن المؤمنين الصادقين ؛ وإذ قال موسى أي اذكر وقت قول موسى عليه السلام لقومه بني إسرائيل يا قوم لم تؤذونني لما تغضبونني يا قوم بالمخالفة والعصيان، والقعود عن النصرة، والنكوص على الأعقاب ؟ ! أو : لم تعيبونني وتنقصونني ؟ وقد تعلمون أني رسول الله إليكم قد لتحقيق العلم، لا للتقليل ولا للتقريب، ولا للتكثير وحسب ؛ فأنتم متحققون وتعلمون علم اليقين أني مرسل من الله تعالى إليكم، بعثت بدعوة فرعون وقومه لتخليصكم من العبودية التي أذاقوكم ويلاتها ؛ مع ما بعثت به إليهم من دعوتهم إلى الإيمان بالله الواحد القهار، وبعثت إليكم بالتوراة والهدى ؛ فآثروا الغواية، واختاروا الضلالة، فمد الله تعالى لهم فيها مدا ؛ وهكذا يجزى الله كل ختار كفور : إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله... (٣).

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير