ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قَوْله تَعَالَى: قل يَا أَيهَا الَّذين هادوا وَفِي بعض التفاسير: أَن يهود الْمَدِينَة بعثوا إِلَى يهود خَيْبَر يَسْأَلُونَهُمْ عَن النَّبِي، فَكتب يهود خَيْبَر إِلَى يهود الْمَدِينَة، وَقَالُوا: إِنَّا لَا نَعْرِف نَبيا يخرج من الْعَرَب، وَإِن هَذَا الرجل يُرِيد أَن يضعكم ويصغر شَأْنكُمْ، وَأَنْتُم أَوْلِيَاء الله وأحباؤه فَلَا تَتبعُوهُ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: إِن زعمتم أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس هُوَ مَا قُلْنَا.
وَقَوله: فتمنوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين أَي: صَادِقين أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله، فَإِنَّكُم إِذا متم وصلتم إِلَى كَرَامَة الله وجنته على زعمكم، فتمنوا لتصلوا. وَفِي أَكثر التفاسير: أَن الْآيَة معْجزَة للرسول، فَإِن الله كَانَ قد قضى أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا فِي وقتهم ذَلِك، فَلم يتمن أحد مِنْهُم، فَفِي صرفهم عَن التَّمَنِّي مَعَ حرصهم على إِظْهَار كذب الرَّسُول، وَفِي علمهمْ أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا، دَلِيل على صدق الرَّسُول.

صفحة رقم 433

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية