ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

(قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا) المراد بهم الذين تهودوا وتدينوا باليهودية، وهي ملة موسى عليه السلام، وذلك أن اليهود ادعوا الفضيلة على الناس، وقالوا: إنهم أولياء الله من دونهم، كما في قولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) وقولهم: (لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً)، فأمر الله سبحانه رسوله ﷺ أن يقول لهم لما ادعوا هذه الدعوى الباطلة؛ (إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس) والولي يؤثر الآخرة ومبدأها وطريقها الموت.
(فتمنوا الموت) لتصيروا إلى ما تصيرون إليه من الكرامة في زعمكم، قرأ الجمهور بضم الواو وقرىء بفتحها تخفيفاً، وحكى الكسائي: إبدال الواو همزة (إن كنتم صادقين) في هذا الزعم فإن من علم أنه من أهل الجنة أحب الخلوص من هذه الدار ثم أخبر سبحانه بما سيكون منهم في المستقبل من أنهم لا يفعلون ذلك أبداً بسبب ذنوبهم، فقال:

صفحة رقم 134

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية