١١٣٨- ذلك أنهم ادعوا الولاية، وكان من المعلوم أن الولي يتمنى لقاء وليه، كان من المعلوم أنهم لا يتمنون الموت الذي هو سبب اللقاء، فلزم ضرورة أنهم ليسوا أولياء لله.
وكمال صورة هذا الميزان أن يقال : كل ولي يتمنى لقاء وليه، واليهودي لا يتمنى لقاء الله، فلزم منه أن ليس بولي الله، وحده أن التمني يوصف به الولي وينتفي عن اليهود، فيكون الولي واليهودي متباينين لسلب أحدهما عن الآخر فلا يكون الولي يهوديا، ولا اليهودي وليا. ( القسطاس المستقيم ضمن المجموعة رقم ٣ ص : ٢٢ )
١١٣٩- إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين فإنه علم في العادة أن المحب يحب لقاء الحبيب، وتأليف القياس فيه أن يقال : إن كنت تحب لقاء زيد فأنت صديقه، لكنك تحب لقاءه فأنت إذا صديقه، فيجيء البيان على وفق المقدمة.
ونظم القياس لليهود أن يقال : إن كان اليهودي يحب لقاء الله تعالى فهو ولي، لكنه يكره لقاء الله تعالى، فإذا ليس هو بولي. ( معراج السالكين ضمن المجموعة رقم ١ ص : ١٥٣ )
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي