ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

تمهيد :
في هذه الآيات مناقشة لليهود الذين زعموا أن الرسالات والنبوات وقف عليهم، فهي لمن كان من نسل إسحاق، ولا يجوز أن تكون لمن كان من نسل إسماعيل، وقد امتنعوا عن الإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حقدا وحسدا، مع أن التوراة بشرت به، فهم كالحمار يحمل كتب العلم النافعة ولا يستفيد بها، واليهود يحملون التوراة ولا يعلمون بأحكامها، ووجه الشبه : حرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمل المشاق في حمله.
وقد ادعى اليهود أنهم أبناء الله وأحباؤه، فتحدّاهم القرآن أن يتمنوا الموت، لينتقلوا من دار الدنيا إلى دار الآخرة، حيث يزعمون أن الجنة لهم، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا، فقال القرآن : إن كنتم أبناء الله وأحباءه فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، ثم أوضح أنهم لن يتمنوا الموت أبدا، بسبب ما قدموا من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن تحريفهم للتوراة، والموت آت لا مفر منه، وعند الله وحده الجزاء، وسوف يخبركم بأعمالكم، ويجازيكم عليها جزاء عادلا.
المفردات :
الذين هادوا : الذين تدينوا باليهودية.
التفسير :
٦- قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
قل يا محمد لهؤلاء اليهود : إن كنتم تزعمون أنكم على هدى، وأن محمدا وأصحابه على ضلالة، فادعوا بالموت على الضال من الفئتين، إن كنتم صادقين في هذا الزعم، وأنكم أولياء الله وأحبابه حقا، فاطلبوا لأنفسكم الموت، لتنعموا بالجزاء في الجنة، فإن من علم أنه من أهل الجنة أحبّ الخلوص من هذه الدار.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير