ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قوله : وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ ، وقال في البقرة : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ [ البقرة : ٩٥ ].
قال الزمخشري١ : لا فرق بين «لا » و «لن » في أنَّ كل واحد منهما نفي للمستقبل إلا أن في «لن » تأكيداً وتشديداً ليس في «لا » فأتي مرة بلفظ التأكيد «ولن يتمنوه » ومرة بغير لفظه «ولا يتمنونه ».
قال أبو حيان٢ :«وهذا رجوع عن مذهبه وهو أن " لن " تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة وهو أنها لا تقتضيه ».
قال شهاب الدين٣ : وليس فيه رجوع، غاية ما فيه أنه سكت عنه، وتشريكه بين «لا » و «لن » في نفي المستقبل لا ينفي اختصاص «لن » بمعنى آخر.
وتقدم الكلام على هذا مشبعاً في «البقرة ».

فصل


المعنى :«ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم » أي : أسلفوه من تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم فلو تمنوه لماتوا، فكان ذلك بطلان قولهم وما ادعوه من الولاية٤.
قال عليه الصلاة والسلام لما نزلت هذه الآية :" والذي نفسي بيده لو تمنوا الموت ما بقي على ظهرها يهودي إلا مات " ٥.
وفي هذا إخبار عن الغيب ومعجزة للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وقد مضى الكلام على هذه الآية في «البقرة » عند قوله : فَتَمَنَّوُاْ الموت [ البقرة : ٩٤ ].
١ الكشاف ٤/٥٣١..
٢ البحر المحيط ٨/٢٦٤..
٣ الدر المصون ٦/٣١٧..
٤ ينظر: القرطبي ١٨/٦٣..
٥ تقدم..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية