قوله: وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ : وقال في البقرة «ولن يتمنَّوْه» قال الزمشخري: «لا فرقَ بين» لا «و» لن «في أنَّ كلَّ واحدٍ منهما نفيٌ للمستقبل، إلاَّ أنَّ في» لن «تأكيداً وتشديداً ليس في» لا «، فأتى مرةً بلفظ التأكيد» ولن يتمنَّوْه «، ومرةً بغير لفظِه» ولا يتمنَّوْنه «. قال
صفحة رقم 328
الشيخ:» وهذا رجوعٌ منه عن مذهبِه: وهو أنَّ «لن» تَقْتَضي النفي على التأبيد إلى مذهبِ الجماعة وهو أنَّها لا تَقْتَضْيه «قلت: وليس فيه رجوعٌ، غايةُ ما فيه أنه سكَتَ عنه، وتشريكُه بين» لا «و» لن «في نفي المستقبل لا يَنْفي اختصاصَ» لن «بمعنى آخرَ. وقد تقدَّم الكلامُ على هذا بأشبعَ منه هنا في البقرة.
صفحة رقم 329الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط