ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

(ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم) أي بسبب ما عملوا من الكفر

صفحة رقم 134

والمعاصي، الموجبة لدخول النار والتحريف والتبديل، قال الزمخشري: ولا فرق بين لا ولن في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في لن تأكيداً وتشديداً ليس في لا فأتى مرة بلفظ التأكيد في (ولن يتمنوه)، ومرة بغير لفظه في (ولا يتمنونه) قال أبو حيان: وهذا رجوع منه عن مذهبه وهو أن لن تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة، وهو أنها لا تقتضيه، قلت: ليس فيه رجوع، غاية ما فيه أنه سكت عنه، وتشريكه بين لا ولن في نفي المستقبل لا ينفي اختصاص لن بمعنى آخر.
(والله عليم بالظالمين) يعني على العموم، وهؤلاء اليهود داخلون فيهم دخولا أولياً، ثم أمر الله سبحانه رسوله أن يقول لهم: إن الفرار من الموت لا ينجيهم، وأنه نازل بهم فقال:

صفحة رقم 135

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية