يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ يقول: إذا نودي إلى الصلاة والمن هاهنا صلة مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ يعني إذا جلس الإمام على المنبر فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ يقول: فامضوا إلى الصلاة المكتوبة وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ ذَلِكُمْ يعني الصلاة خَيْرٌ لَّكُمْ من البيع والشراء إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [آية: ٩].
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلاَةُ من يوم الجمعة فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فهذه رخصة بعد النبي وأحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة، فمن شاء خرج إلى تجارة، ومن شاء لم يفعل، فذلك قوله: وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ يعني الرزق وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً باللسان لَّعَلَّكُمْ يعني لكي تُفْلِحُونَ [آية: ١٠].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى