ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْله تَعَالَى: يَقُولُونَ لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل قد ذكرنَا، والأعز هُوَ الأقدر على منع الْغَيْر، والأذل هُوَ الأعجز عَن نفع الْغَيْر. وَقيل مَعْنَاهُ: ليخرجن الْعَزِيز مِنْهَا الذَّلِيل. وَفِي أفعل بِمَعْنى فعيل قَالَ الفرزدق:

صفحة رقم 445

وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ وَلَكِن الْمُنَافِقين لَا يعلمُونَ (٨) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله وَمن يفعل ذَلِك فَأُولَئِك هم الخاسرون (٩) وأنفقوا من مَا رزقناكم من قبل أَن يَأْتِي أحدكُم الْمَوْت فَيَقُول رب لَوْلَا أخرتني أَي: عَزِيز طَوِيلَة.
وَقَوله: وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ أَي: الْغَلَبَة والمنعة وَالْقُوَّة، والعزة لله لعزة فِي ذَاته، والعزة لرَسُوله وَلِلْمُؤْمنِينَ بِمَا أَعْطَاهُم الله تَعَالَى من الْغَلَبَة والمنعة وَالْقُوَّة.
وَقَوله: وَلَكِن الْمُنَافِقين لَا يعلمُونَ أَي: لَا يعلمُونَ أَن الْعِزَّة وَالْغَلَبَة لله وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ.

صفحة رقم 446

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(إِن الَّذِي سمك السَّمَاء بنى لنا بَيْتا دعائمه أعز وأطول)