ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : اقتتل رجلان أحدهما من جهينة والآخر من غفار، وكانت جهينة حلفاء الأنصار فظهر عليه الغفاري فقال رجل منهم عظيم النفاق : عليكم صاحبكم عليكم حليفكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال : وهم في سفر حينئذ فجاء رجل من بعض من سمعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فقال عمر : مر معاذا١ أن يضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له :" لا والله، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه "، فنزلت فيه : هم الذين يقولون لا تنفقوا ٢ الآية. قال معمر في قوله تعالى : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال : قال الحسن : جاء غلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا، قال :" فلعلك غضبت عليه، فقال : لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله، قال : فلعلك أخطأ سمعك. قال : لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقول ذاك، قال : فلعله شبه عليك، فأنزل الله تعالى تصديقا للغلام : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام وقال : وفت أذنك٣ يا غلام " ٤.

١ خص عمر معاذا ليضرب عنق الرجل لأنه كان من الأنصار ولم يقل دعني أضرب عنقه –كعادته- لأن المشكلة كانت بين حلفاء المهاجرين وحلفاء الأنصار. فأراد تأديب المنافق بيد أحد الأنصار. وفي بعض الروايات (فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق) كما هي رواية البخاري..
٢ رواه البخاري في التفسير ج ٦ ص ٦٦. ومسلم في صفات المنافقين ج ٦ ص ١٢٠ والترمذي في التفسير ج ٥ ص ٨٨. مع شيء من الاختلاف والزيادة والنقصان في الروايات..
٣ انظر هامش الصفحة السابقة رقم (٣)..
٤ جاء التصريح باسم الغلام في روايات البخاري وغيره وهو زيد بن أرقم..

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير