ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

الآية ٥ وقوله تعالى : ألم يأتيكم نبؤا الذين كفروا من قبل فتأويله عندنا، والله أعلم، أي قد أتاكم نبأ الذين كفروا من قبل وما نزل بهم حين كفروا، وعاندوا. ومعنى ذلك أن الله تعالى قد حذرهم بما يكون في الآخرة من ألوان العذاب، فلم يتعظوا لما لم يكونوا يؤمنون بالبعث. فلما لم ينجع فيهم ذلك حذرهم بعقوبات تنزل بهم لو لم ينتهوا عما هم فيه من الطغيان.
وقوله تعالى : فذاقوا وبال أمرهم [ أي شدة أمرهم ]١ ويحتمل أن يكون عاقبة أمرهم.
وقوله تعالى : ولهم عذاب أليم فيه إخبار أن ما نزل بهم من العذاب في الدنيا، لم يكفر عنهم ذنب الكفر، وأن عذاب الدنيا إنما كان جزاء شركهم٢ في الكفر، وأنه يعذبهم في الآخرة عذاب الكفر والشرك، والله أعلم

١ ساقطة من وم.
٢ في الأصل وم: شرهم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية