قَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ؛ أي ألَمْ يأتِكُم خبَرُ الذين كفَرُوا من قبلِكم من الأُمم الخاليةِ كيف أذاقَهم اللهُ عقوبةَ تكذيبهم في الدُّنيا ولَهم في الآخرةِ عذابٌ جميعُ، ذَلِكَ ؛ العذاب، بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ؛ أي بالمعجزات، فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ؛ فقالوا آدَمِيٌّ مِثلُنا يَدعُونا إلى خلافِ دينِ آبائنا، فَكَفَرُواْ ؛ بالكتُب والرُّسل وأعرَضُوا عن القبولِ منهم، وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ ؛ عن إيمانِهم وطاعتهم، وَاللَّهُ غَنِيٌّ ؛ عن أفعالِ العباد، حَمِيدٌ ؛ في إنعامهِ عليهم.
ومعنى قولهِ وَبَالَ أَمْرِهِمْ أصلُ الْوَبَالِ مِنَ الثُّقْلِ، يقالُ : أمرٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ، يسمى جزاءُ المعصية وَبَالاً لِثِقَلِهِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني