ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

يقول تعالى مخبراً عن الكفار والمشركين والملحدين أنهم يزعمون أنهم لا يبعثون قُلْ بلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ أي لتخبرن بجميع أعمالكم جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ أي بعثكم ومجازاتكم، ثم قال تعالى : فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا يعني القرآن والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي فلا تخفى عليه من أعمالكم خافية، وقوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع وهو يوم القيامة، سمي بذلك لأنه يجمع فيه الأولون والآخرون، في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، كما قال تعالى : ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ [ هود : ١٠٣ ]، وقال تعالى : قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين * لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ [ الواقعة : ٤٩-٥٠ ]، وقوله تعالى : ذَلِكَ يَوْمُ التغابن قال ابن عباس : هو اسم من أسماء يوم القيامة، وذلك أن أهل الجنة يغبنون أهل النار، وقال مقاتل بن حيان : لا غبن أعظم من أن يدخل هؤلاء إلى الجنة، ويذهب بأولئك إلى النار.

صفحة رقم 2564

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية