قوله تعالى : زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربيّ لتبعثن ثم لتنبّؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ٧ فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير ٨ يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفّر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ٩ والذين كفروا وكذبوا بآيتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير .
يخبر الله عن عتوّ الكافرين، إذ جحدوا القيامة وكذّبوا بالبعث والحساب وأنكروا إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم بعد أن كانوا رفاتا. وهو قوله : زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا الزعم، ادعاء العلم. وقيل : كنية الكذب قولهم : زعموا. فقد زعم الكافرون - من غير حجة ولا برهان إلا الظن والتخريص والهذيان - أن لن يبعثهم الله ليوم القيامة وأن الساعة غير قائمة قل بلى وربيّ لتبعثن بلى، لإيجاب النفي. أو هي إثبات لما بعد، لن وهو البعث. أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث : بلى تبعثون - مقسما على ذلك بربه. يعني : بلى وربي لتخرجن من قبوركم أحياء ثم لتنبّؤن بما عملتم أي لتخبرن بأعمالكم التي قدمتموها في الدنيا وذلك على الله يسير أي إحياؤكم وبعثكم من قبوركم للحساب والجزاء، أمر يسير على الله، فإن الله لا يعز عليه أن يفعل في الخلق ما يشاء.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز