زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ( ٧ ) .
ادعى الكافرون زورا أنهم لن يعودوا أحياء بعد موتهم، فأبطل القرآن ادعاءهم وأزهق افتراءهم، وأمر الرسول الكريم أن يبلغهم ومن يسمع أو يجيء بعدهم أن الله يبعث من القبور، ويخرجهم يوم النشور، ويلقى كل مكلف كتابه المنشور ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر (١)، والذي فطرنا أول مرة لا يعجزه أن يعيدنا- وهو أهون عليه- إذ الإعادة أسهل من الابتداء [ وله المثل الأعلى ].
[ الزعم ادعاء العلم، وأكثر ما يستعمل للادعاء الباطل... ولما فيه من معنى العلم يتعدى إلى مفعولين، وقد قام مقامهما هنا أن المخففة وما في حيزها ](٢).
مما أورد ابن كثير :
وهذه هي الآية الثالثة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه عز وجل على وقوع المعاد ووجوده، فالأولى في سورة يونس : ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ، والثانية في سورة سبأ : وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم.. ، والثالثة هي هذه .. قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم.. اه.
٢ - ما بين العارضتين أورده الألوسي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب