ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما علمتم وذلك على الله يسير ( ٧ ) فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير ( ٨ ) يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ( ٩ ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير [ التغابن : ٧- ١٠ ].
شرح المفردات : زعم فلان كذا : أي ادعى علمه بحصوله، وأكثر ما يستعمل للادعاء الباطل، بلى : كلمة للجواب تقع بعد النفي للإثبات ما بعده كما وقع في الآية، لتبعثن : أي لتحاسبن وتجزونّ بأعمالكم، والنور : هو القرآن ؛ وسمي بذلك لأنه بيِّن في نفسه مبيِّن لغيره، والخبير : هو العليم ببواطن الأشياء، يوم الجمع : هو يوم القيامة ؛ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه الأولين والآخرين في صعيد واحد، والتغابن، من قولهم : تغابن القوم في التجارة : إذا غبن بعضهم بعضا كأن يبيع أحدهم الشيء بأقل من قيمته، فهذا غبن للبائع، أو يشتريه بأكثر من قيمته، وهذا غبن للمشتري.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف إنكار المشركين للألوهية، ثم إنكارهم للنبوة بقولهم : أبشر يهدوننا ثم أعقبه بأنهم سيلقون الوبال والنكال جزاء ما فعلوا- أردف ذلك بذكر إنكارهم للبعث، ثم بإثبات تحققه وأنه كائن لا محالة، وأن كل امرئ سيجازى بما فعل يوم يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد حين يغبن الكفار في شرائهم، لأنهم اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة، ويفوز المؤمنون في تجارتهم بالصفقة الرابحة، لأن الله اشترى منهم أموالهم وأنفسهم بالجنة فضلا منه ورحمة.
الإيضاح : زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا أي ادعى المشركون أن لا بعث ولا حساب جزاء فقالوا : أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد [ الرعد : ٥ ] وقالوا : من يحي العظام وهي رميم [ يس : ٧٨ ].
فأمر رسوله بالرد عليه وإبطال زعمهم بقوله :
قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئون بما عملتم وذلك على الله يسير أي قل لهم : إن البعث كائن لا محالة، وإنكم وربي الذي برأ الخلق وأنشأهم من العدم ستحاسبن على أعمالكم وتجزون على الكثير والقليل، والنقير والقطمير، وذلك هين عليه يسير.
ونحو الآية قوله تعالى : قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم [ يس : ٧٩ ]. وقوله : ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين [ يونس : ٥٣ ] وقوله : وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم [ سبأ : ٣ ] الآية.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف إنكار المشركين للألوهية، ثم إنكارهم للنبوة بقولهم : أبشر يهدوننا ثم أعقبه بأنهم سيلقون الوبال والنكال جزاء ما فعلوا- أردف ذلك بذكر إنكارهم للبعث، ثم بإثبات تحققه وأنه كائن لا محالة، وأن كل امرئ سيجازى بما فعل يوم يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد حين يغبن الكفار في شرائهم، لأنهم اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة، ويفوز المؤمنون في تجارتهم بالصفقة الرابحة، لأن الله اشترى منهم أموالهم وأنفسهم بالجنة فضلا منه ورحمة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير