ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

أمثلة من النساء الكافرات والمؤمنات
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( ١٠ ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( ١١ ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ( ١٢ )
تمهيد :
نجد في ختام السورة مثلا لزوجتين كافرتين في بيتي نبيّين كريمين، ومع شدة القرب بين الزوجة وزوجها، فإن هذا القرب لم يغنِ عنهما من عذاب الله شيئا.
فموازين الله عادلة، ولكل عامل جزء عمله، ولن ينفع المسيء قرب أفضل الرسل منه، ولن يضرّ لصالح قرب أظلم الناس منه.
لذلك ضرب الله مثلا للذين آمنوا بزوجة فرعون، فهذا المَلِك كان يملك الملك والجاه والسلطان والقصر، وزوجته في الذروة العليا من مظاهر الدنيا، لكنها تعالت على كل ذلك، وطلبت النجاة من فرعون وعمله، ومن الظالمين من حاشيته وملئه، ورغبت في جنة الله، وفي بيت من بيوت هذه الجنة، إنها نموذج حيّ لعائشة وحفصة ولسائر المؤمنات، وفي الآية الأخيرة نموذج ثان لامرأة مؤمنة، آمنت بالله وتحصنت بالعفة، فنفخ جبريل بأمر الله في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى فرجها، فحملت بعيسى وصدّقت بكتب الله وكلماته، وكانت من القانتين العابدين، فجعلها الله نموذجا يحتذى لأهل الإيمان، وجعلها ضمن أربع كاملات فضليات سيدات نساء أهل الجنة :

١-
آسية امرأة فرعون.

٢-
مريم ابنة عمران.

٣-
خديجة الكبرى.

٤-
فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
المفردات :
ضرب الله مثلا : ضرب المثل : ذكر حال غريبة، منها حال أخرى تشاكلها في الغرابة.
تحت عبدين : في عصمتهما.
فخانتاهما : أي : نافقتا فأخفتا الكفر وأظهرتا الإيمان، وكانت امرأة نوح تقول لقومه : إنه مجنون، وامرأة لوط تدل قومه على نزول أضيافه عليه، وقد حفظ الله زوجات الأنبياء من الزنا.
فلم يغنيا عنهما : فلم يفيداهما، ولم يجزيا عنهما شيئا من عذاب الله.
التفسير :
١٠- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ .
ضرب الله الأمثال في القرآن، والمثل قصة عجيبة فيها تشبيه أمر معنوي حسي، تجسيما للمعنى، وإبرازا للمعقول في صورة المحسوس، فهذا نموذج للكفر ولعصيان والطرد من رحمة الله، يتمثل في زوج نود وزوجة لوط، كل واحدة منهما كانت زوجة لنبي كريم، وعبد صالح من عباد الله الصالحين، والعبودية لله منزلة عليا يتفاضل بها لناس، وفي صدر سورة الإسراء : سبحان الذي أسرى بعبده... ( الإسراء : ١ ).
ومع قرب الزوجة من زوجها ومعايشته في النهار والليل، ورؤيتها لسلوكه، وفضل الله عليه، فإن الإيمان لم يخالط بشاشة قلبها، فكانت زوجة نوح تسخر منه مع الساخرين، أو تتهمه بالجنون مع قومها، أو ترشد قومها إلى كل أمر جديد، أو دعوة جديدة عند نوح، لقد كانت خيانتها لنوح خيانة للدعوة التي يحملها، ولم تكن خيانتها ارتكاب فاحشة الزنا، لأن الله حفظ نساء الأنبياء من ارتكاب فاحشة الزنا.
وكانت امرأة لوط ترشد قومه إلى الأضياف الذين ينزلون عنده، فغضب الله عليهما، ولم يغن نوح أو لوط عنهما من عذاب الله شيئا، ، وقيل لهما : ادخلا النار مع الداخلين من أمة نوح ولوط.
وهو تهديد لعائشة وحفصة، وزوجات الرسول عامة، ولكل إنسان، مؤدّاه : إن الله أعدّ الجنة لمن أطاعه وإن كان عبدا حبشيا، وأعد النار لمن عصاه وإن كان حرا قرشيا، أو منسبا أو قريبا للنبي صلى الله عليه وسلم، أو زوجة من زوجاته، فالخلق جميعا عباد الله تعالى، يتفاضلون عنده بالتقوى، ويدركون ثوابه بالعمل الصالح.
قال تعالى : يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير . ( الحجرات : ١٣ ).


تمهيد :
نجد في ختام السورة مثلا لزوجتين كافرتين في بيتي نبيّين كريمين، ومع شدة القرب بين الزوجة وزوجها، فإن هذا القرب لم يغنِ عنهما من عذاب الله شيئا.
فموازين الله عادلة، ولكل عامل جزء عمله، ولن ينفع المسيء قرب أفضل الرسل منه، ولن يضرّ لصالح قرب أظلم الناس منه.
لذلك ضرب الله مثلا للذين آمنوا بزوجة فرعون، فهذا المَلِك كان يملك الملك والجاه والسلطان والقصر، وزوجته في الذروة العليا من مظاهر الدنيا، لكنها تعالت على كل ذلك، وطلبت النجاة من فرعون وعمله، ومن الظالمين من حاشيته وملئه، ورغبت في جنة الله، وفي بيت من بيوت هذه الجنة، إنها نموذج حيّ لعائشة وحفصة ولسائر المؤمنات، وفي الآية الأخيرة نموذج ثان لامرأة مؤمنة، آمنت بالله وتحصنت بالعفة، فنفخ جبريل بأمر الله في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى فرجها، فحملت بعيسى وصدّقت بكتب الله وكلماته، وكانت من القانتين العابدين، فجعلها الله نموذجا يحتذى لأهل الإيمان، وجعلها ضمن أربع كاملات فضليات سيدات نساء أهل الجنة :
١- آسية امرأة فرعون.
٢- مريم ابنة عمران.
٣- خديجة الكبرى.
٤- فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير